الرئيسية / أخبار عين دراهم / عين دراهم.. الشّاعر الصّادق الهلالي

عين دراهم.. الشّاعر الصّادق الهلالي

حَزِينٌ أنا، عَصْرَ قاسِي التَّجَنِّي

على مَوطِنٍ، قالَ أهْلِي: نَسَاكَ؟

نَسَتْ بَلدَتِي سِرَّ وِدِّي ووَصلِي

وغَابِي مُضِيءٌ كنُورِ المَلاكِ

وبَدْرُ السَّماءِ السَّنِيُّ أنِيسي

ليَهْدِي سَبيلي…” إلاهِي حَماكِ !

“فَهَتْكُ دِغالي يُذَكِّي وِجاعِي:

كأمْثَالِ قَحطٍ أمَاتُوا بَهاكِ ،

فبَعدَ اخضِرارٍ يُسَلِّي حَياتي،

جَرَادٌ غَريبٌ يُعرِّي رُباكِ

تُنادي بيَأْسٍ: أيْنَ ظِلِّي وسِحْرِي؟

وهَطلُ الثّلوجِ الَّتي في شِتاكِ ؟

تُغَطِّي بأَندافِهَا بَوَاقِي فِجاجِي،

وقَدْ يَهجُرُ النّحلُ شَهِيَّ حَلاَكِ

أعَيْنُ عُيُوني بِكِ العُمرَ أقضِي،

فَلا السُّؤْمُ يُثْنِي هَوًى في حِماكِ

وَلا الشَّمسُ بالظُّهرِ تُبطِئْ ظِلالِي

ولا غَيْهَبُ اللَّيلِ يُخْفِي سَماكِ

بِدَربِي نُجُومٌ تُسَوِّي مَسَارِي

تَهادَتْ بِحُسْنٍ لِمَرْأى رُوَاكِ

وأذْوَتْ أفانِينَ ماسَتْ بِقَلْبِي

وَأُفْنِي حَيَاتي مُرِيدًا لِقاكِ

أَعُدُّ الثَّواني لِتَبدِيدِ سُهدِي

فعِند انقِشَاعٍ سَيَسنُو ضِيَاكِ

وبَعدَ التَّمَلِّي أُحبُّ التَّلاقِي

وَنُعْماهُ طَلٌّ وظِلُّ خِبَاكِ

وهلاَّ أرَانِى بأنْفاسِكِ نَفسِي

لِأحْبُو سَعيدًا لِذِكرَى صِباكِ

فلا ذِكْرَ”ى”تُنسَى بغابِي حَبِيبي!

أَأَنْسَى زُهُورَ الرَّبيعِ ؟…رِدَاكِ،

وهَمْسَ الخَرِيرِ بِمَجْرَى عُيُونِي

يُداوي قُلوبًا بِعَسْلِ لَمَاكِ…

فبَوْحِي سَبيلُ إِطفاءِ عِشْقِي

فَأنتِ النَّسيمُ، ورَوْحٌ كِسَاكِ

تُناجِي فُؤَادي تَغارِيدُ الأَمَاسِي

فما ضعْتُ إنْ ارتَمِي في هَواكِ

وحَوْلِي النَّجَاوَى نَسِيبٌ بغابِي

أيعْلُو زئيرُ أُسُودِ الشِّباكِ ؟

فقد حُزْتِ حُبِّي وغَالي حَنِيني

سأبقَى على العَهْدِ أرجُو رِضاكِ

الشّاعر الصّادق الهلالي

شاهد أيضاً

مدرسة ساحة المعتمدية عين دراهم صرح عريق يسترجع بريقه من جديد

المدرسة الابتدائية ساحة المعتمدية عين دراهم هي من المدارس المُصنّفة في متحف التّربية ، مسجلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.